أكد المهندس كريم العزاوي، المدير الإقليمي والعضو المنتدب لشركة "فولتاليا" الفرنسية للطاقة المتجددة في مصر والأردن، أن التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة لم يعد ترفًا، بل ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، واصفًا الطاقات المتجددة بأنها "الذهب الجديد" للاقتصاد المصري في المرحلة الراهنة.
3 تحديات أمام التوسع في الطاقة النظيفة
وفي تصريحاته على هامش احتفالية مرور 20 عامًا على عمل الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) في مصر، حدد العزاوي ثلاثة تحديات رئيسية تضعها الشركة على أجندة أولوياتها، وهي: تطوير البنية التحتية لشبكات نقل الكهرباء، توطين التكنولوجيا والمكونات محليًا، وتنشيط آليات التمويل المحلي لتقليل الاعتماد على العملة الصعبة.
أمن الطاقة وفرص الادخار
كشف العزاوي عن معادلة اقتصادية هامة، موضحًا أن كل تيراواط/ساعة يُنتج من مصادر متجددة يوفر لمصر ما يزيد عن 120 مليون دولار، فضلاً عن دور هذا التحول في توجيه كميات أكبر من الغاز الطبيعي نحو القطاعات الصناعية التحويلية ذات القيمة المضافة العالية، وهو ما يعزز تنافسية الصادرات المصرية عالميًا.
كفاءة الشبكة ومعدلات النمو
رغم أن الطلب على الكهرباء في مصر ينمو بنسبة تتجاوز 5% سنويًا، أشاد العزاوي بمرونة الشبكة القومية للكهرباء، مؤكدًا أنها أثبتت كفاءة استثنائية في استيعاب المشروعات الجديدة، معتبراً أن نجاح الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص تجلى في عدم وجود أي تأخير في ربط مشروعات القطاع الخاص بالشبكة القومية.
توطين التكنولوجيا ورفع القدرات
وشدد المدير الإقليمي لـ "فولتاليا" على ضرورة التحول نحو التوطين الصناعي، خاصة مع القفزات التقنية العالمية؛ حيث تضاعفت كفاءة الألواح الشمسية، وارتفعت قدرة توربينات الرياح الواحدة من 3-6 ميجاواط إلى أكثر من 10 ميجاواط في السنوات القليلة الماضية. وأوضح أن توطين هذه التقنيات سيخلق قاعدة صناعية محلية تقلل الحاجة للاستيراد وتوفر فرص عمل جديدة.
تمويل محلي لمواجهة "فجوة الدولار"
وفي ملف التمويل، طالب العزاوي بضرورة تفعيل دور البنوك المحلية في تمويل مشروعات الطاقة المتجددة بالشراكة مع المؤسسات الدولية، مؤكدًا أن خلق أدوات تمويلية محلية قوية سيقلل الضغط على العملة الأجنبية ويسرع وتيرة تنفيذ المشروعات الاستراتيجية التي تحتاجها مصر في العقد القادم، مما يؤهل البلاد لتكون مركزًا إقليميًا لتصدير الطاقة النظيفة.