أصدر مجلس إدارة هيئة الرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم 98 لسنة 2026، والذي يضع معايير تنظيمية دقيقة لإدارة عمليات إعادة التأمين، بما يضمن تعزيز كفاءة إدارة المخاطر واستدامة الاستقرار المالي لشركات القطاع.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، أن هذا القرار يأتي في توقيت حيوي يستهدف مواكبة المعايير الدولية الصادرة عن المنظمة الدولية لمراقبي التأمين، لافتاً إلى أن الهدف الجوهري هو الارتقاء بمستوى الملاءة المالية للشركات، والحد من احتمالات التعثر، بما يوفر حماية قصوى لحملة الوثائق والمستفيدين، ويعزز من جاذبية القطاع التأميني للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وشددت الهيئة في قرارها على إلزام شركات التأمين بوضع سياسة متكاملة ومترابطة لإعادة التأمين، تتضمن إيضاحاً دقيقاً لأسباب اللجوء لإعادة التأمين كأداة لنقل الخطر والجدوى الاقتصادية من ذلك.
كما يجب أن تتضمن هذه السياسة تحديداً واضحاً لمدى الرغبة في تحمل المخاطر المباشرة، مع مراعاة تنوع المحفظة التأمينية، ووضع معايير مهنية لاختيار معيدي التأمين، وتحديد الحالات التي تستدعي الاستعانة بوسطاء أو وكلاء إدارة عموميين، إلى جانب وضع إجراءات محكمة لإدارة مخاطر السيولة المرتبطة بعقود إعادة التأمين.
وفي خطوة لتعزيز الشفافية والحوكمة، يلزم القرار شركات التأمين بإعداد برامج لإعادة التأمين تتناسب طردياً مع أحجام أعمالها ورؤوس أموالها، مع ضرورة تحديد حدود الاحتفاظ بالمخاطر وأقصى التزامات مالية يمكن للشركة تحملها، وضمان عرض هذه السياسات على مجالس الإدارات لاعتمادها ومراجعتها دورياً.
كما ألزم القرار الشركات بضرورة إخطار الهيئة بأي تعديلات جوهرية قد تطرأ على هذه السياسات، وموافاة الرقابة المالية بكافة تفاصيل برامج إعادة التأمين خلال مهلة لا تتجاوز الشهرين من تاريخ اعتمادها أو تجديدها.
وتعزيزاً لقدرة الشركات على مواجهة الأزمات، تضمن القرار إجراءات استباقية صارمة لإدارة مخاطر إعادة التأمين، شملت ضرورة المراجعة الدورية للمخاطر، وإعداد خطط طوارئ شاملة للتعامل مع حالات تعثر أو إفلاس معيدي التأمين، بالإضافة إلى تنفيذ «اختبارات الإجهاد» بصفة دورية، لضمان قياس تأثير المخاطر المحتملة على المراكز المالية للشركات ومتطلبات رأس المال.
كما ركزت الهيئة على تعظيم دور مجالس إدارات شركات التأمين في الإشراف على سياسات إعادة التأمين، مع إلزام الشركات بموافاة الهيئة باتفاقيات إعادة التأمين والبيانات الإحصائية المرتبطة بها؛ لتمكين الهيئة من رصد مخاطر التركز والائتمان واتخاذ التدابير الرقابية في الوقت المناسب.
ومنحت الهيئة شركات التأمين مهلة ثلاثة أشهر، تنتهي في 18 سبتمبر المقبل، لتوفيق أوضاعها وموافاة الهيئة بالسياسات والبرامج المعتمدة وفقاً للضوابط الجديدة.