إنفنيتي باور تبدأ إنشاء مزرعة رياح رأس غارب بقدرة 200 ميجاوات في خليج السويس

ايكونومي 24
طاقة الرياح
طاقة الرياح

أطلقت شركة «إنفنيتي باور» أكبر شركة للطاقة المتجددة في أفريقيا، مرحلةً جديدة من توسعها في السوق المصري بإعلانها بدء الأعمال الإنشائية لمزرعة رياح «رأس غارب» بقدرة 200 ميجاوات في خليج السويس، بالتوازي مع توقيع عقد أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاءات (EPC) مع شركة «باور تشاينا هُوادونج الهندسية المحدودة» (HDEC).

وجرى توقيع عقد الـEPC على هامش فعاليات منتدى التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الصين وأفريقيا، حيث وقّع عن «إنفنيتي باور» المهندس ناير فؤاد، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي، فيما وقّع عن الجانب الصيني السيد ليو جياجين، نائب رئيس شركة HDEC، في خطوة تعكس تنامي الشراكات المصرية–الصينية في مشروعات الطاقة النظيفة والبنية التحتية.

تُعد مزرعة رياح رأس غارب أحد المشروعات الرئيسية ضمن برنامج مصر للطاقة المتجددة، كما تمثل مشروعًا محوريًا لركيزة الطاقة ضمن مبادرة برنامج الترابط بين المياه والغذاء والطاقة «نُوفّي» بقيادة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بما يعزز مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمارات الخضراء ومشروعات الاقتصاد منخفض الكربون.

ووفقًا لبيان الشركة، من المتوقع أن توفر المزرعة الجديدة عند اكتمالها وتشغيلها التجاري كهرباء نظيفة لأكثر من 300 ألف منزل، وتسهم في خفض أكثر من 400 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، بما يدعم التزامات مصر المناخية وجهودها للتوسع في إنتاج الطاقة المتجددة.

ويمثل المشروع كذلك محطة مهمة في مسار «إنفنيتي باور» نحو تحقيق هدفها الاستراتيجي بالوصول إلى 10 جيجاوات من مشروعات الطاقة النظيفة القائمة في أفريقيا بحلول عام 2030، وهي قدرات تكفي – بعد دخولها الخدمة – لتوفير كهرباء خضراء لما يقرب من 12 مليون منزل في القارة.

وقال محمد إسماعيل منصور، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة «إنفنيتي باور»، إن مشروع مزرعة رياح رأس غارب «نقلة نوعية» في مسيرة الشركة نحو تحقيق أهدافها لعام 2030، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس قدرة أفريقيا على تنفيذ مشروعات للطاقة المتجددة وفقًا لأعلى المعايير العالمية وفي الأطر الزمنية المستهدفة. وأكد التزام الشركة بالشراكة مع المجتمع المحلي في رأس غارب وخليج السويس، ودعم جهود التنمية في المنطقة من خلال توفير طاقة نظيفة بأسعار تنافسية.

من جانبه، أوضح المهندس ناير فؤاد، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لإنفنيتي باور، أن الشركة تستهدف تطوير مشروعات متكاملة للطاقة المتجددة ذات أثر مستدام وحقيقي، لافتًا إلى أن مزرعة رياح رأس غارب تجسّد هذا التوجه بوضوح. وأشار إلى أن الشراكة مع «باور تشاينا هُوادونج» تمثل «تزاوجًا» بين الخبرات الفنية والهندسية العالمية للشركة الصينية ورؤية «إنفنيتي باور» طويلة المدى في السوق المصري والأفريقي، معربًا عن تطلعه إلى تسريع وتيرة التنفيذ وبدء التشغيل التجاري للمشروع في أقرب توقيت ممكن.

وفي السياق نفسه، أكد ليو جياجين، نائب رئيس شركة HDEC، أن مشروع رأس غارب بقدرة 200 ميجاوات يجسد رسالة «باور تشاينا هُوادونج» القائمة على «بناء مستقبل أكثر استدامة» عبر مشروعات الطاقة النظيفة. وشدد على أن الشركة، من خلال خبراتها العالمية وشراكاتها المحلية، تسعى لتقديم حلول متكاملة للطاقة المتجددة تسهم في تزويد المجتمعات بالكهرباء مع حماية البيئة وتحقيق رؤية مصر للتوسع في الطاقة الخضراء.

وتُعد «إنفنيتي باور» نتاج شراكة بين شركة إنفنيتي المصرية وشركة «مصدر» الإماراتية، وتمتلك حاليًا محفظة تشغيلية للطاقة المتجددة بقدرة إجمالية 1.3 جيجاوات في كل من مصر وجنوب أفريقيا والسنغال، تُسهم في تجنب أكثر من 3 ملايين طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، إلى جانب مشروعات قيد التنفيذ بقدرات تصل إلى 16 جيجاوات، منها 3 جيجاوات على المدى القصير.

أما شركة «باور تشاينا هُوادونج الهندسية المحدودة» فتُعد من كبريات الشركات الهندسية العالمية، وتعمل في مشروعات الطاقة الكهرومائية والطاقة الجديدة والبنية التحتية الحضرية والريفية وحلول البيئة، مع تركيز متزايد على الابتكار الرقمي في تصميم وتنفيذ المشروعات، ما يعزز من قدرتها على تقديم نماذج متكاملة لمشروعات الطاقة النظيفة في الأسواق الناشئة.