كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن تبنى الدولة خطة استراتيجية لتعزيز نصيب مصر من مياة الشرب بتكلفة إجمالية قدرها 134 مليار جنيه لتوفير طاقة إجمالية 6.4 مليون م3/ يوم خلال الفترة بين عامى 2020- 2050، مضيفة أن الاستراتيجية مقسمة إلى 6 خطط خمسية تغطى إنشاء محطات تحلية بطاقة إجمالية 2.866 مليون م3/ يوم بـ 9 محافظات، هى: مطروح، البحر الأحمر، جنوب سيناء، الإسماعيلية، بورسعيد، السويس، الدقهلية، كفر الشيخ والبحيرة.
وأوضحت الوزارة، وفقًا لتقرير التنمية البشرية الصادر عنها وحصلت عليه"الدستور"، أن متوسط نصيب الفرد من جميع موارد المياة العذبة الممكنة سنخفض فى مصر بمرور الوقت نتيجة للنمو السكانى ومحدودية الموارد وتغير المناخ، إذ تشير البيانات الرسمية إلى دخول مصر فعليًا مرحلة الشح المائى، حيث يتراجع نصيب الفرد من 585 متر مكعب عام 2018 لـ496 متر مكعب عام 2025 و444 متر مكعب عام 2030 وصولا لـ 303 متر مكعب بحلول عام 2050.
وأكدت أن الوضع الراهن يفرض اعتماد متزايد وحاجة ماسة إلى استخدام موارد المياه غير التقليدية مثل مياة الصرف الزراعى المعاد تدويرها ومياة الصرف الصحى المعالجة، ومياة البحر المحلاة، إلى جانب رفع الوعى العام وتبنى تدابير وأنظمة بيئية صارمة للغاية للحفاظ على الحد الأدنى من معايير جودة الحياة.
وأشارت التخطيط، إلى أن بناء سد النهضة الإثيوبى يعد من التحديات الوشيكة التى يواجهها نهر النيل ودلتاه، حيث من المتوقع أن تؤثر عملية ملء السد تأثيرًا خطيرًا فى مدى توافر المياة فى مصر، كما ستؤدى إلى خفض نصيب الفرد من المياه، ومن ثم ستؤثر على مختلف الأنشطة الاقتصادية، لاسيما فى حالة ملء إثيوبيا خزان السد على نحو غير متعاون، وحال استغرقت عملية الملء خمس سنوات كما خططت إثيوبيا، سيزيد معدل النقص التراكمى لمياة السد العالى بأسوان إلى 92 مليار م3، موزعة على مدى عدة سنوات ، وكذلك سرعان ما سينخفض منسوب المياه فى بحيرة ناصر إلى 147 م، فيتعذر تعويض الفاقد من المياه.